الشيخ محمد الصادقي الطهراني

148

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الأكمام ، « وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى » نباتية أم حيوانية أم انسانية أماهيه « وَلا تَضَعُ » حملها « إِلَّا بِعِلْمِهِ » . هنا « من ثمرات » و « من أثنى » تستغرق الكل من كل دونما استثناء ، أنها بحيطة علمية إلهية ولا تسامى ، مهما علم العالمون شيئا ضئيلا من هذه وتلك . وذلك توحيد لربوبية العلم والقدرة « وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ » إذ تقطعت الأسباب وحارت دونه الألباب « أَيْنَ شُرَكائِي » ؟ الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ، « قالُوا آذَنَّاكَ » إعلاما وإعلانا « ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ » لا هنا فأنت أنت اللَّه الواحد القهار ، ولا يوم الدنيا مهما خبطنا وأخطئنا . وهنا « مِنَّا مِنْ » ضاربة إلى عمق بعيد من سلبية الاستغراق ، فلا أحد منا يشهد أن لك شركاء ! وهنالك : وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 48 ) . فهنالك ظهور الحقايق ، فليضل الشركاء المختلقون ، فذواتهم هناك موجودة ، وصفاتهم مفقودة ، وذلك ضلالهم والضلال عنهم ، أم وذواتهم مخبوة لترذّلها ، اللّهم إلّا الأولياء الذين اتّخذوا للَّه شركاء . ولماذا هنالك « ظنوا » واحتمال المحيص لهم ساقط بما يرون من عذاب اللَّه ؟ علّهم لنكرانهم الشهداء من ناحية ، ولمسة المسرحة الرحيمية للَّه من أخرى ، قد يخلد بخلدهم أن لهم « من محيص » ف « ظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ » . لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ( 49 ) .